جماعة “الإخوان” تكشف ترتيبات يمنية لأكبر مناورة إغلاق المندب..!
أبين اليوم – خاص
كشفت تقارير إعلامية محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين عن مزاعم بشأن ترتيبات لمناورة بحرية واسعة في البحر الأحمر، قالت إنها تحاكي سيناريو إغلاق مضيق باب المندب، في خطوة تعد الأولى من نوعها التي تطرح فيها الجماعة مثل هذا الطرح.
ونشر موقع “تشيبا إنتيليجنس”، الذي تديره قيادات في الجماعة مقيمة في بريطانيا، تقريراً زعم فيه أن من وصفهم بـ”الحوثيين” يستعدون لتنفيذ مناورة بحرية ضخمة في البحر الأحمر، تحاكي عملية إغلاق مضيق باب المندب، دون تقديم أدلة رسمية تؤكد صحة تلك المزاعم.
ويعد هذا أول حديث منسوب إلى الجماعة عن ترتيبات لمثل هذه المناورة، رغم أن قيادات في حركة أنصار الله كانت قد ألمحت في مناسبات سابقة إلى إمكانية إغلاق مضيق باب المندب في سياق التصعيد الإقليمي، غير أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن إجراء مناورة بهذا المستوى.
ويأتي تداول هذه المزاعم في وقت تتحدث فيه تقارير أمريكية عن تقارب بين فروع جماعة الإخوان المسلمين، ولا سيما الفرع السوداني، وحركة أنصار الله في اليمن، وهو ما يضفي أبعاداً سياسية على توقيت إثارة ملف باب المندب.
ويُذكر أن اليمن سبق أن فرض قيوداً على الملاحة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر وباب المندب، ضمن العمليات العسكرية التي انطلقت دعماً لقطاع غزة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما جعل المضيق أحد أبرز ملفات الصراع الإقليمي خلال السنوات الأخيرة.
تحليل:
إعادة طرح سيناريو إغلاق باب المندب عبر وسائل إعلام محسوبة على جماعة الإخوان لا يمكن فصلها عن حالة إعادة التموضع السياسي والإقليمي التي تشهدها المنطقة.
فالمضيق لم يعد مجرد ممر بحري استراتيجي، بل تحول إلى ورقة ضغط ذات تأثير مباشر على التجارة العالمية ومعادلات الردع في البحر الأحمر. وإثارة هذا الملف في هذا التوقيت قد تعكس محاولة لاختبار ردود الفعل الإقليمية والدولية، أو توجيه رسائل سياسية مرتبطة بالتحولات الجارية في شبكة التحالفات.
وفي ظل غياب أي إعلان رسمي عن المناورة المزعومة، تبقى هذه التقارير جزءاً من معركة إعلامية ونفسية موازية للصراع الميداني، حيث أصبح توظيف المعلومات والتسريبات أداة مؤثرة في رسم المشهد السياسي والعسكري.