أهالي عدن يطالبون بإخراج المعسكرات السعودية ومخازن الأسلحة من الأحياء السكنية عقب الضربات الصاروخية..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

طالب ناشطون من أبناء مدينة عدن، اليوم السبت، قيادة القوات السعودية بإخراج المعسكرات ومخازن الأسلحة والتحشيدات العسكرية من الأحياء والمناطق السكنية، محذرين من المخاطر التي يشكلها استمرار عسكرة المدينة على حياة المدنيين وسلامة ممتلكاتهم.

وأكد ناشطون، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن استمرار وجود المعسكرات ومخازن الأسلحة داخل الأحياء السكنية، بالتزامن مع تدفق التعزيزات والمعدات العسكرية إليها، يحوّل المناطق المأهولة إلى أهداف عسكرية ويعرّض سكانها لخطر مباشر.

وأشاروا إلى أن عدن تحولت إلى ثكنة عسكرية للفصائل والقوات الموالية للسعودية، مع استمرار استقدام التحشيدات من حضرموت وشبوة وأبين ولحج ومحافظات أخرى، فضلاً عن نقل معدات عسكرية عبر طائرات الشحن إلى مطار عدن، ووصول تعزيزات أخرى عبر طريق العبر، قبل إيداعها في المعسكرات ومخازن الأسلحة داخل المدينة.

وجدد الناشطون مطالبتهم السلطات الموالية للرياض بنقل المعسكرات والمقرات العسكرية ومخازن الأسلحة إلى خارج التجمعات السكانية، لتجنيب المدنيين مخاطر الضربات العسكرية التي قد تستهدف تلك المواقع، محمّلين قيادة القوات السعودية في عدن، ومندوب اللجنة الخاصة فلاح الشهراني، وعضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرمي، ومحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، المسؤولية عن تداعيات استمرار عسكرة الأحياء السكنية.

وجاءت هذه المطالبات عقب الضربات الصاروخية التي استهدفت تجمعات وتحشيدات عسكرية موالية للسعودية ومخازن أسلحة داخل معسكر النصر بمنطقة العريش في مديرية خور مكسر، إلى جانب مقر ومبنى خفر السواحل في منطقة التواهي، حيث يوجد ضباط سعوديون وأجانب، يُرجّح أنهم أمريكيون وباكستانيون.

وتزامنت التطورات مع تعيين الضابط السعودي محمد طلال البلوي لإدارة القوات السعودية في عدن خلال الأيام الماضية، فيما هرعت سيارات الإسعاف بكثافة إلى معسكر النصر والقاعدة البحرية لنقل المصابين والضحايا، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى جراء الضربات.

تحليل:

تكشف المطالبات المتصاعدة من أبناء عدن عن معضلة أمنية تفرضها عسكرة المدينة وتحويل أحيائها السكنية إلى مراكز للتحشيد العسكري وتخزين الأسلحة وإدارة العمليات. فبدلاً من تحييد المدنيين عن المواجهة، يؤدي تمركز القوات والمعدات العسكرية وسط التجمعات السكانية إلى تعريض السكان لمخاطر مباشرة، ويجعل الأحياء المأهولة جزءاً من مسرح العمليات العسكرية، بما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية.

وتضع هذه التطورات القيادة السعودية والسلطات المحلية الموالية لها أمام مسؤولية مباشرة عن معالجة المخاطر الناجمة عن انتشار المعسكرات ومخازن الأسلحة داخل المدينة.

فالمسألة لم تعد مقتصرة على إدارة الانتشار العسكري، بل تتصل بأمن السكان وحقهم في الحياة بعيداً عن مخاطر المواجهة.

وكلما توسعت عسكرة عدن، اتسعت الفجوة بين الخطاب الذي يرفع شعار حماية المدينة والواقع الذي يترك أحياءها تحت تهديد الاستهداف، لتتحول حياة المدنيين إلى كلفة إضافية يدفعونها في صراع لا يملكون قرار إدارته.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com