استنفار طارئ في عدن مع اقتراب “الحوثيين” من ساحلها ودخول أمريكي على الخط.. والسعودية تطيح بفلاح الشهراني عقب خسائر ميدانية..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة الموالية للتحالف جنوبي اليمن، تحركات عسكرية وأمنية متزامنة مع تصاعد المخاوف من فقدان السيطرة عليها، في ظل تطورات ميدانية متسارعة عند الساحل الغربي لمحافظة لحج، وتقدم القوات اليمنية في مديرية المضاربة ورأس العارة، الواقعة على الطريق الساحلي الرابط بين عدن وباب المندب.

وأفادت وسائل إعلام حكومية في عدن بصدور توجيهات من المجلس الرئاسي لرفع جاهزية المستشفيات الحكومية لاستقبال الحالات الطارئة، بالتزامن مع نشر زوارق حربية قبالة سواحل المدينة المطلة على خليج عدن، بالقرب من مسرح المواجهات المتصاعدة عند مضيق باب المندب.

وتأتي هذه الإجراءات عقب لقاء طارئ جمع القائم بأعمال السفير الأمريكي نيل هوب وقائد فصيل البحرية الموالي للسعودية خالد القملي، بعد استدعاء الأخير إلى العاصمة السعودية الرياض، في تحركات تتزامن مع تصاعد المخاوف داخل الأوساط المحسوبة على التحالف من احتمال انتقال المواجهات إلى السواحل المحيطة بعدن.

وترافقت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقها صحفيون وشخصيات محسوبة على التحالف جنوبي اليمن بشأن احتمال خسارة المدينة، وسط حديث عن بدء عمليات بحرية تنسبها تلك الأوساط إلى قوات صنعاء.

وتعكس هذه المخاوف حساسية الموقع الجغرافي لعدن، التي تمثل مركزاً سياسياً وعسكرياً للسلطة الموالية للتحالف، وتشكل سواحلها امتداداً استراتيجياً للممر البحري المؤدي إلى باب المندب.

ميدانياً، أكدت مصادر إعلامية وقبلية إحراز القوات اليمنية تقدماً في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، وهي منطقة استراتيجية تربط عدن بالساحل المؤدي إلى باب المندب، وتكتسب أهميتها من إشرافها على أجزاء حيوية من الشريط الساحلي عند ملتقى خليج عدن والبحر الأحمر. وتوقعت المصادر استمرار التقدم باتجاه استكمال السيطرة على الخط الساحلي، بما قد يفرض تحولات جديدة في المعادلة العسكرية والأمنية المحيطة بعدن.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن تغييرات جديدة في إدارة الملف العسكري السعودي بالمحافظات الجنوبية، تمثلت في نقل صلاحيات إعادة هيكلة ودمج القوات والفصائل العسكرية الموالية للرياض من الضابط السعودي فلاح الشهراني إلى ضابط آخر، وسط تصاعد المواجهات والخسائر التي تتعرض لها القوات التابعة للتحالف.

وأفادت المصادر بأن فهد بن حمد السلمان، قائد القوات المشتركة ورئيس اللجنة العسكرية العليا في التحالف السعودي، نقل صلاحيات إدارة ملف إعادة الهيكلة والدمج من فلاح الشهراني، المستشار العسكري لقائد القوات المشتركة، إلى الضابط السعودي فهد بن أحمد السبيعي، في خطوة تأتي بالتزامن مع تطورات ميدانية تضغط على المنظومة العسكرية الموالية للرياض.

وبحسب المصادر، جاء التغيير عقب تعرض القوات السعودية والقوات الموالية لها لضربات من قوات صنعاء، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية. ويتزامن ذلك مع إعلان المتحدث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، استهداف تجمعات عسكرية تابعة للسعودية في معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية بمدينة عدن، مشيراً إلى إشراف ضباط سعوديين على تجهيز تلك التحشيدات، بقيادة العميد الركن بدر صلاح الحربي.

تحليل:

تكشف التطورات المتزامنة في عدن ولحج عن تداخل المسارين الميداني والقيادي في إدارة المواجهة؛ فالتقدم عند المضاربة ورأس العارة يضع الطرق الساحلية المؤدية إلى باب المندب في قلب المعادلة الأمنية، بينما تعكس إجراءات رفع جاهزية المستشفيات ونشر الزوارق الحربية والاستنفار السياسي والعسكري تنامي المخاوف من اتساع نطاق المواجهات.

وتكمن أهمية هذه التطورات في أن أي تحول على الساحل الرابط بين عدن وباب المندب قد ينعكس مباشرة على خطوط الإمداد والانتشار العسكري المحيطة بالمدينة.

أما نقل صلاحيات إعادة هيكلة القوات من فلاح الشهراني إلى فهد بن أحمد السبيعي، فيفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مراجعة الرياض لآليات إدارة الفصائل التابعة لها، ومدى ارتباط التغيير بالخسائر الميدانية والتحديات التي تواجه منظومة القيادة والسيطرة.

فإعادة توزيع الصلاحيات لا تعني بالضرورة تغييراً في الاستراتيجية السعودية، لكنها تكشف أن إدارة هذه القوات باتت تواجه ضغوطاً تستدعي إعادة ترتيب المسؤوليات، في وقت تتزايد فيه أهمية عدن بوصفها مركزاً للنفوذ السياسي والعسكري السعودي في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com