حصار الحاكم العسكري الجديد لتعز واغتيال قيادي بارز لقوات طارق.. هل بدأت معركة تفكيك النفوذ العسكري غرب اليمن..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

فرض الحاكم العسكري الجديد لمحافظة تعز، السبت، حصاراً فعلياً على المدينة، المعقل الأبرز لحزب الإصلاح، في خطوة كشفت مبكراً عن طبيعة المرحلة الجديدة التي تقودها السعودية لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية في جنوب وغرب اليمن.

وجاءت الإجراءات الجديدة بالتزامن مع تصاعد تمرد حزب الإصلاح على الترتيبات العسكرية السعودية الأخيرة، والتي تضمنت إخضاع فصائل الحزب للمرة الأولى بشكل مباشر لقيادة المنطقة العسكرية الرابعة التي يقودها حمدي شكري الصبيحي، المعين بدعم سعودي.

واحتجزت قوات المنطقة العسكرية الرابعة عشرات القاطرات المحملة بالمشتقات النفطية عند المدخل الجنوبي لمدينة تعز، وسط اتهامات لشركة النفط التابعة للإصلاح برفض دفع جبايات مالية جديدة فرضتها قوات شكري بواقع نحو 400 ريال على كل جالون بنزين سعة 20 لتراً.

وأكدت مصادر قبلية أن قوات شكري المتمركزة في منطقة التربة منعت دخول الوقود إلى المدينة، في أول تحرك ميداني منذ تسلمه إدارة الملف العسكري لتعز خلال أيام عيد الأضحى، عقب عملية إعادة هيكلة واسعة أشرفت عليها لجنة عسكرية سعودية.

وتشير التطورات إلى بدء مرحلة جديدة من الضغط السعودي على حزب الإصلاح، خصوصاً بعد ربط محور تعز عسكرياً بالمنطقة الرابعة، وإنهاء حالة الاستقلال التي حافظ عليها الحزب لسنوات، وسط توجهات لإخراج قواته من المدينة نحو خطوط التماس الأمامية.

وفي تطور موازٍ يحمل دلالات خطيرة، قتل أحد أبرز القيادات العسكرية التابعة لطارق صالح بانفجار استهدف سيارته في مدينة المخا الساحلية غربي تعز.

وقالت مصادر مطلعة إن قائد الفرقة الأولى في قوات طارق، العميد يحيى وحيش، قتل إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته بمدينة المخا، في حادثة جاءت عقب حملة تحريض إعلامية واسعة قادتها منصات محسوبة على حزب الإصلاح ضد قوات طارق صالح.

ويأتي اغتيال وحيش في توقيت حساس تسعى فيه السعودية إلى إعادة هيكلة قوات طارق صالح ودمجها ضمن وزارة الدفاع، مع مساعٍ لإلحاقها بمحور تعز الخاضع لنفوذ الإصلاح، ما يفتح الباب أمام صدامات أوسع داخل المعسكر الموالي للتحالف.

تحليل:

تكشف التطورات المتسارعة في تعز والساحل الغربي عن دخول السعودية مرحلة إعادة هندسة مراكز القوة داخل معسكرها اليمني، عبر تفكيك البنى العسكرية المستقلة وإخضاعها لقيادة موحدة تديرها الرياض مباشرة.

غير أن هذه العملية تبدو محفوفة بانفجارات داخلية خطيرة، إذ ينظر الإصلاح إلى الخطوات السعودية كعملية تجريد ممنهجة لنفوذه التاريخي في تعز، بينما ترى قوات طارق صالح أن دمجها تحت مظلة خصومها التقليديين يمثل تهديداً لبقائها ونفوذها.

وبين الحصار الاقتصادي والاغتيالات وإعادة التموضع العسكري، تبدو تعز والساحل الغربي مقبلين على مرحلة صراع خفي قد يتحول سريعاً إلى مواجهة مفتوحة بين أبرز أجنحة التحالف نفسه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com