“مقالات“| مشروع التعافي الاداري والاقتصادي للنهوض باليمن خلال الخمس سنوات القادمة..!
أبين اليوم – خاص
بقلم/ فيصل الخليفي:
يُعد مشروع التعافي الإداري والاقتصادي للنهوض باليمن خلال الخمس سنوات القادمة رؤية استراتيجية متكاملة لتجاوز آثار الأزمة الراهنة، وتستند إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد عبر حوكمة قانونية صارمة وإصلاحات هيكلية شاملة.
يركز هذا المقترح الأكاديمي والعملي على دمج الأبعاد القانونية، الإدارية، والسياسية لتحقيق الاستقرار المستدام من خلال المحاور الرئيسية التالية:
– المحور الأول: الإصلاح القانوني والمؤسسي (الركيزة الإدارية):
– تحديث التشريعات: مراجعة القوانين المنظمة للاستثمار والتجارة لتتلاءم مع متطلبات مرحلة التعافي.
– الحوكمة والشفافية: تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة لمكافحة الفساد المالي والإداري.
– إعادة هيكلة الوظيفة العامة: تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتطبيق معايير الكفاءة والجدارة في التعيينات.
– التحول الرقمي: إدخال أنظمة الحوكمة الإلكترونية لأتمتة المعاملات الحكومية وتقليل الهدر.
– المحور الثاني: الإنعاش وتحفيز النمو (الركيزة الاقتصادية):
استقرار العملة الوطنية: وضع سياسات نقدية صارمة بالتنسيق بين البنك المركزي والجهات الدولية للحد من التضخم.
– تنمية الموارد السيادية: إعادة تفعيل قطاعات النفط، الغاز، والأسماك، وتطوير المنافذ الجمركية والضريبية وغيرها .
– جذب الاستثمارات: تقديم تسهيلات وضمانات قانونية للمستثمرين اليمنيين في الخارج ورؤوس الأموال الأجنبية.
– الشراكة مع القطاع الخاص: إشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية.
– المحور الثالث: الاستقرار المستدام (الركيزة السياسية والأمنية):
– توحيد القرار الاقتصادي: إنهاء الانقسام المالي والمؤسسي بين المحافظات لضمان تدفق الإيرادات إلى وعاء عام واحد.
– تأمين بيئة العمل: تعزيز الأمن والاستقرار القانوني لضمان سلامة المشاريع والخطوط التجارية.
– دعم المجتمع الدولي: تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية لتأمين المنح والقروض التنموية من الدول الشقيقة والصديقة.
– الخطة الزمنية المقترحة (الخمس سنوات القادمة):
– السنة الأولى (الإسعاف العاجل): تثبيت سعر الصرف، دفع المرتبات بانتظام، وحصر الأضرار .
– السنة الثانية والثالثة (البناء المؤسسي): تفعيل القوانين المحدثة، وإطلاق مشاريع الطاقة والبنية التحتية كثيفة العمالة.
– السنة الرابعة والخامسة (النمو المستدام): التحول نحو التصدير، وتنشيط قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة التحويلية.
الاخوة:
– السيد العلم قائد الثورة عبدالملك الحوثي حفظكم الله
– الاخ المشير مهدي محمد المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى..
المحترمون،،
تحية طيبة وبعد،،
استشعاراً بالمسؤولية الوطنية والتاريخية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ وطننا الحبيب، وإيماناً بضرورة إسناد جبهة الصمود السياسي والعسكري بجبهة بناء مؤسسي واقتصادي صلبة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الاعتماد على الذات؛
نرفع إلى عنايتكم الكريمة هذه الرؤية الاستراتيجية المقتضبة تحت عنوان: “مشروع التعافي الاداري والاقتصادي للنهوض باليمن خلال الخمس السنوات القادمة “.
إن هذه الخارطة لا تقف عند حدود تشخيص الاختلالات الهيكلية التي تؤرق الجهاز الإداري وتشتت الموارد المالية للدولة، بل تقدم حلولاً دستورية وتشريعية حاسمة ومصفوفة إجرائية مزمنة وقابلة للتطبيق الفوري. وترتكز الرؤية على ثلاثة مسارات متكاملة:
– رشاقة الدولة وسلطة القانون: عبر إعادة هيكلة الجهاز الإداري ومأسسة التعيينات القيادية بناءً على معايير الكفاءة والأهلية.
– الحوكمة الرقمية وتجفيف منابع الفساد: من خلال الأتمتة الكاملة للمعاملات وإلغاء الازدواج الوظيفي.
– السيادة المالية وتحفيز الإنتاج: عبر توحيد الأوعية الإيرادية في حساب البنك المركزي، وتوفير بيئة قضائية آمنة لرأس المال الوطني والمغترب.
بصفتنا جزءاً من المنظومة الأكاديمية والقانونية والادارية والسياسية اليمنية، نضع هذا المشروع المتكامل بين أيديكم، مؤكدين جاهزيتنا الكاملة لتولي شرف الإشراف المباشر والميداني على إنفاذ هذه الخارطة وتحمل المسؤولية التنفيذية كحقيبة إنقاذ وطني شاملة تلبي تطلعات القيادة والشعب.
وتفضلوا بقبول خالص التقدير والاحترام،،
المستشار/ فيصل الخليفي
المحامي والسياسي والأكاديمي والاداري
عضو مؤتمر الحوار الوطني
حرر في: 6 يونيو 2026م