“عدن“| في كارثة إنسانية غير مسبوقة.. موجة حر تسبب وفيات وإغماءات وسط انقطاع للكهرباء..!
أبين اليوم – خاص
تشهد مدينة عدن موجة حر خانقة وغير مسبوقة مع دخول فصل الصيف، ترافقها معدلات رطوبة مرتفعة، ما تسبب في تدهور كارثي للأوضاع الإنسانية والصحية للسكان، وسط عجز حكومي كامل عن تأمين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.
وتزامنت الموجة الحارة مع تفاقم غير مسبوق لأزمة الكهرباء، حيث تجاوزت ساعات انقطاع التيار أكثر من 20 ساعة يومياً، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه تام في مختلف الخدمات، وعجز الأهالي عن تشغيل وسائل التبريد داخل منازلهم التي تحولت إلى ما يشبه الأفران الملتهبة في ظل القيظ والرطوبة الخانقة.
وأكد ناشطون ومصادر محلية تسجيل العديد من حالات الإغماء والإجهاد الحراري، إلى جانب تداول أنباء عن وقوع وفيات نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، خصوصاً بين كبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، الذين باتوا الفئة الأكثر عرضة للخطر في ظل الانهيار المستمر للخدمات الصحية والكهربائية.
وفي مشهد يلخص حجم المأساة الإنسانية، أفادت مصادر محلية بسقوط أحد المواطنين مغشياً عليه في الشارع بعد تعرضه لنزيف حاد من الأنف بسبب شدة الحرارة، وذلك في منطقة عمر المختار بشارع محمد سعد أمام الشركة العربية للأثاث بجوار صيدلية بحر العرب.

وأدى سقوطه إلى تعرضه لجروح متفرقة، فيما سارع المواطنون إلى إسعافه ومحاولة التعرف على هويته ونقله إلى المستشفى، وسط دعوات إنسانية عاجلة لمساعدة أسرته في الوصول إليه.
وتتواصل حالة الغضب الشعبي في المدينة مع تصاعد الاتهامات للسلطات الموالية للتحالف بالفشل في إيجاد حلول حقيقية لأزمة الطاقة، في وقت يرى فيه السكان أن انقطاع الكهرباء لم يعد مجرد أزمة خدمية، بل تحول إلى تهديد مباشر لحياة المدنيين مع كل صيف يمر على المدينة المنهكة.
تحليل:
تكشف أزمة الحر والكهرباء في عدن عن مرحلة خطيرة من الانهيار المركب الذي يطال البنية الخدمية والإنسانية معاً، إذ لم تعد معاناة السكان مرتبطة فقط بانقطاع التيار، بل باتت أزمة تهدد الحياة اليومية والصحة العامة بصورة مباشرة.
ويعكس تكرار هذا المشهد كل صيف حجم العجز المزمن للسلطات عن بناء حلول مستدامة لقطاع الطاقة، رغم الدعم والتحالفات والوعود المتكررة.
كما أن تصاعد حالات الإغماء والوفيات المحتملة بسبب الحرارة يحمل مؤشراً على اقتراب المدينة من وضع إنساني أكثر تعقيداً، قد يدفع نحو انفجار شعبي أوسع في ظل الشعور المتزايد بأن السكان تُركوا لمواجهة مصيرهم وحدهم تحت لهيب الصيف وانهيار الخدمات.