البحر الأحمر يشتعل بصراع النفوذ.. تحالف دولي ثلاثي جديد بقيادة مصر يثير قلق الاحتلال ويربك حساباته.. والإمارات تتحرك لخنق الممرات السعودية..!

5٬888

أبين اليوم – وكالات 

تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تصاعداً متسارعاً في سباق النفوذ الإقليمي، مع تحركات مصرية وتركية جديدة أثارت قلق الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع توسع إماراتي مكثف للسيطرة على الممرات البحرية الحيوية القريبة من السعودية والقرن الأفريقي.

وأبدت وسائل إعلام عبرية، الأحد، مخاوف متزايدة من التحركات المصرية الأخيرة في البحر الأحمر، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن مراقبة مصرية لتحركات غواصات إسرائيلية من طراز “دولفين” في المنطقة، بينها غواصات رست في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال الانفصالي.

وربط الإعلام الإسرائيلي تلك التحركات بمساعي القاهرة لتشكيل تحالفات إقليمية جديدة خارج الأطر التقليدية، بعد استضافتها مناورات مشتركة ضمت تركيا وسلطنة عمان، في خطوة اعتبرتها تل أبيب محاولة لإعادة تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر ومحيطه.

وفي المقابل، واصلت الإمارات تعزيز نفوذها داخل إقليم أرض الصومال عبر مشاريع استراتيجية جديدة تركز على ميناء بربرة، أحد أهم المنافذ البحرية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن من الجهة الأفريقية.

وكشفت وسائل إعلام تابعة للإقليم عن تفاهمات واسعة جرى التوصل إليها خلال زيارة رئيس الإقليم إلى أبوظبي مؤخراً، تضمنت إنشاء طريق بري بطول 250 كيلومتراً يربط ميناء بربرة بالحدود الإثيوبية، إلى جانب توسيع الميناء عبر شركة موانئ دبي لرفع طاقته الاستيعابية من 150 ألف حاوية إلى أكثر من 500 ألف حاوية سنوياً.

كما تعهدت الإمارات بضخ استثمارات تقترب من 3 مليارات دولار في مشاريع النقل والبنية التحتية بين إثيوبيا وأرض الصومال، في إطار مساعٍ لتعزيز موقع بربرة كممر تجاري إقليمي منافس للموانئ السعودية وممراتها البحرية.

ويأتي هذا التحرك الإماراتي بعد أيام فقط من إعلان السعودية تدشين خط تجاري جديد يربط موانئها على البحر الأحمر بأوروبا عبر الأردن وسوريا وتركيا، في خطوة فسرت على أنها محاولة سعودية لتقليص النفوذ الإماراتي في الموانئ الإقليمية، خصوصاً بعد فشل أبوظبي في توسيع نفوذها داخل ميناء العقبة الأردني.

وتتزامن هذه التحولات مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر، حيث يسعى كيان الاحتلال والإمارات إلى توسيع حضورهما في القرن الأفريقي وإثيوبيا، مقابل تحركات مصرية وتركية متسارعة لمنع تغيير موازين النفوذ قرب باب المندب وخليج عدن.

تحليل:

تعكس التحركات المتزامنة في البحر الأحمر انتقال الصراع الإقليمي من ساحات المواجهة العسكرية المباشرة إلى معركة السيطرة على الموانئ والممرات التجارية الدولية.

فمصر تنظر إلى أي تمدد إسرائيلي أو إماراتي قرب باب المندب باعتباره تهديداً مباشراً لأمن قناة السويس ومجالها الحيوي، بينما ترى الإمارات في موانئ القرن الأفريقي فرصة لإعادة تشكيل خارطة التجارة والطاقة بعيداً عن الهيمنة السعودية.

وفي المقابل، يبدو الكيان أكثر قلقاً من تشكل محور إقليمي يضم القاهرة وأنقرة وربما أطرافاً أخرى، قد يحد من قدرته على توسيع حضوره البحري والاستخباراتي في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com