“شبوة“| سائقو ناقلات النفط يعلنون العصيان.. احتجاز القواطر يشعل أزمة وقود تلوح في الأفق..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

أعلن سائقو ناقلات المشتقات النفطية، الأحد، وقف حركة الناقلات المتجهة إلى محافظة شبوة، في خطوة تصعيدية رداً على استمرار احتجاز قواطرهم في نقطة “تحسين عتق”، الخاضعة لسلطات موالية للسعودية، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على الإمدادات النفطية والغازية في مديريات المحافظة خلال الأيام المقبلة.

وأكد بيان رسمي صادر عن سائقي ناقلات المازوت، وموجّه إلى جميع ملاك وسائقي ناقلات الغاز والبترول والديزل، دخول قرار المنع حيز التنفيذ اعتباراً من الأحد، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بعد انسداد أفق الحلول واستمرار تجاهل مطالبهم، رغم محاولاتهم معالجة القضية وإنهاء احتجاز ناقلاتهم.

وأوضح البيان أن التصعيد يأتي على خلفية استمرار الجهات القائمة على نقطة “تحسين عتق” في احتجاز قواطر المازوت منذ مطلع أكتوبر الجاري، دون تقديم أي مسوغ قانوني، وفقاً لما أورده السائقون، الذين أكدوا استكمال جميع ناقلاتهم للأوراق والوثائق الرسمية، وحصولها على البلاغات والتراخيص اللازمة من الجهات المختصة، دون أن تجد تلك المستندات أي استجابة من القائمين على النقطة.

وفي تحذير يعكس حجم الاحتقان، دعا البيان جميع السائقين إلى الالتزام بقرار وقف النقل وعدم مخالفته أو تجاوز التوقيت المحدد، مؤكداً أن أي سائق يخالف القرار سيتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتبعات التي قد تلحق به أو بناقلته، دون أن يكون له حق الرجوع على الجهة المصدرة للبيان.

ويهدد توقف الناقلات بحدوث أزمة تموينية حادة في المشتقات النفطية والغاز بمديريات شبوة خلال الأيام المقبلة، في ظل مخاوف من انعكاس تعطل حركة الإمدادات على توفر الوقود وأسعار نقله وتكاليف المعيشة، إذا استمر الخلاف دون تسوية.

تحليل:

لا تكمن خطورة التصعيد في توقف ناقلات المازوت وحدها، بل في تحول نقطة عبور إلى بؤرة صراع بين سلطات السيطرة ومصالح العاملين في قطاع النقل، بما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإجراءات المفروضة على حركة المشتقات النفطية، ومدى التزامها بالقانون، خصوصاً مع تأكيد السائقين استكمال وثائقهم الرسمية.

واستمرار الاحتجاز دون معالجة قانونية واضحة لا يفاقم الاحتقان فحسب، بل يدفع الأزمة من خلاف إداري إلى مواجهة اقتصادية يدفع المواطن كلفتها.

وفي شبوة، حيث تتداخل السيطرة الأمنية مع المصالح التجارية والنفوذ المحلي، قد يتحول وقف الناقلات إلى ورقة ضغط متبادلة، لكن نتائجها لن تتوقف عند حدود السائقين والجهات القائمة على نقطة “تحسين عتق”.

فتعطل الإمدادات يفتح الباب أمام نقص الوقود والغاز، وارتفاع الأسعار، وتوسّع دائرة السخط الشعبي. وبين تعنت السلطات وتصعيد الناقلات، تصبح المحافظة أمام اختبار حقيقي: إما فرض معالجة قانونية شفافة تنهي الاحتجاز وتضمن انسياب الإمدادات، أو ترك الأزمة تتفاقم حتى يتحول الخلاف على القواطر إلى أزمة تموينية يدفع ثمنها السكان.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com