الكشف عن تفاصيل وظروف دفن “هادي” في الرياض: نجلاه معصوبي الأعين أمام خالد بن سلمان.. وأوامر ملكية بشأن مكان دفنه..!
أبين اليوم – خاص
وسط حالة واسعة من الاستنكار الشعبي، لتشييع جثمان الرئيس السابق الموالي للتحالف، عبدربه منصور هادي، كشفت مصادر مقربه من أسرة هادي، تفاصيل جديدة، حول الظروف التي رافقت دفن عبد ربه منصور في الرياض وموقف الأسرة السعودية الحاكمة من مسألة دفنه.
وبحسب المصادر، اقتيد نجلا هادي، جلال وناصر، في عملية أمنية غامضة، معصوبي الأعين على متن سيارتي فورد سوداوين، إلى جهة غير معلومة. حين أزيحت العصائب عن أعينهما، وجدا نفسيهما وجهاً لوجه أمام وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.
لم يكن اللقاء عزاءً ولا مواساة، بل مقابلة جافة وصامتة، لم ينبس خلالها خالد بن سلمان بأكثر من جملة مقتضبة: «رحم الله فقيدكم»، قبل أن يؤمرا بالمغادرة فوراً.
ثم جاءت التعليمات السعودية بأسلوب آمر وحازم: «لا داعي لإثارة أي جدل حول مكان الدفن، والأوامر الملكية قضت بدفنه في المملكة». لاحقاً، تفاجأت أسرة هادي بتقارير إعلامية تُصوّر ما حدث على أنه «واجب عزاء» قدمه وزير الدفاع، وهو ما أثار دهشة الأسرة التي عايشت اللحظة بطعمها المرير.
ومما يعزز الرواية، أن المملكة لم تشارك رسمياً في مراسم التشييع أو الدفن، رغم أن الرياض هي التي احتضنت الجثمان والتراب معاً، في غياب تام لأي مظهر من مظاهر البروتوكول أو اللياقة السياسية المتوقعة مع رئيس سابق ظل حليفاً للسعودية طيلة سنوات الحرب.
تحليل:
في العرف السياسي، حتى القبور تحكي قصصاً. دفن هادي في الرياض لم يكن تكريماً لحليف سابق، بل كان تصفية نهائية لإرثه السياسي، وإغلاقاً لملف لم يعد للسعودية فيه مصلحة.
حين يُقاد نجلا رئيس سابق معصوبي الأعين ليقفا كمتهمين أمام وزير الدفاع، وحين تُفرض تربة القبر بأمر ملكي لا يحتمل النقاش، فهذا ليس تنظيم مراسم، بل استعراض قوة مذل يُراد منه طمس آخر معالم الندية.
الرسالة بين السطور واضحة: من راهن على الرياض كحليف، عليه أن يعرف أن الحليف في هذه المعادلة ليس نداً، بل أداة مؤقتة تُرمى فور انتفاء الحاجة إليها.
والنداء الصارم بعدم إثارة الجدل حول القبر، ليس موجهاً لأسرة هادي وحدها، بل لكل من ما زال يعتقد أن للشراكة مع السعودية ثمن غير الإذعان المطلق، ثم النسيان تحت تراب لا يملكه حتى أبناؤه.