الانتقالي يستكمل ترتيبات حسم حضرموت.. والنقابات تدخل معركة التصعيد ضد السعودية..!

6٬007

أبين اليوم – خاص 

استكملت الفصائل الموالية للإمارات، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الاثنين، الترتيبات النهائية لتوسيع برنامج التصعيد في محافظة حضرموت، في خطوة تعكس انتقال التحركات من الإطار السياسي إلى محاولة بناء حاضنة شعبية ونقابية أوسع، وسط احتدام الصراع مع السعودية على النفوذ في المحافظة النفطية.

وأفادت مصادر في المجلس الانتقالي بأن اجتماعاً تنسيقياً ضم رؤساء الاتحادات والنقابات العمالية في مدينة المكلا أقر جملة من الخطوات التصعيدية، أبرزها الانخراط في البرنامج الذي يتبناه المجلس للمطالبة بما يصفه بـ”تمكين أبناء حضرموت من إدارة محافظتهم”، ورفض ما يعتبره استمراراً للهيمنة السعودية على القرار السياسي والأمني في المحافظة.

وبحسب المصادر، ناقش الاجتماع آليات تنظيم فعاليات جماهيرية وإشراك مختلف المكونات النقابية في التحركات المقبلة، بما يمنح حملة التصعيد زخماً شعبياً يتجاوز الإطار الحزبي، في وقت يواصل فيه المجلس الانتقالي حشد أنصاره استعداداً لمرحلة جديدة من الاحتجاجات والفعاليات الميدانية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوتر بين المجلس الانتقالي والرياض، في ظل خلافات متنامية بشأن مستقبل حضرموت، التي تمثل الثقل النفطي الأكبر في اليمن، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المطل على بحر العرب، وهو ما جعلها محوراً رئيسياً للصراع على النفوذ بين السعودية والإمارات خلال الأشهر الماضية.

تحليل:

يعكس إدخال الاتحادات والنقابات العمالية إلى برنامج التصعيد تحولاً نوعياً في استراتيجية المجلس الانتقالي، إذ يسعى إلى نقل المواجهة من كونها صراعاً بين فصائل وقوى سياسية إلى حالة ضغط مجتمعي أوسع تمنحه شرعية شعبية أكبر في مواجهة السعودية.

فإشراك النقابات يعني محاولة توسيع قاعدة الحراك لتشمل قطاعات العمال والموظفين والمهنيين، بما يضاعف من تأثير أي احتجاجات أو إضرابات محتملة، ويزيد كلفة استمرار الرياض في إدارة المشهد داخل حضرموت.

كما تكشف هذه الخطوة أن المجلس الانتقالي يدرك أن أي مواجهة مباشرة مع النفوذ السعودي لن تُحسم بالقوة العسكرية وحدها، بل تحتاج إلى بيئة اجتماعية وسياسية داعمة تستطيع فرض معادلة جديدة على الأرض.

لذلك يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً متدرجاً يجمع بين الاحتجاجات الشعبية والضغط النقابي والتحركات السياسية، في محاولة لإرباك أدوات النفوذ السعودي ودفعها إلى تقديم تنازلات أو إعادة ترتيب أولوياتها في المحافظة.

وفي المقابل، من المرجح أن تنظر السعودية إلى هذا التحرك باعتباره محاولة إماراتية لتوسيع دائرة المواجهة داخل أهم معاقل نفوذها شرقي اليمن، ما قد يدفعها إلى تعزيز حضورها الأمني والسياسي، أو العمل على احتواء التحركات عبر حلفائها المحليين.

وبذلك، فإن حضرموت تبدو مقبلة على مرحلة أكثر حساسية، حيث لم يعد الصراع يدور حول السيطرة العسكرية فقط، بل حول كسب الشارع وتوظيف المؤسسات المدنية والنقابية كأدوات ضغط في معركة النفوذ بين الرياض وأبوظبي، وهو ما ينذر بتعقيد المشهد وإطالة أمد التنافس على واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية من الناحيتين الاقتصادية والاستراتيجية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com