الإصلاح يعجز عن حشد مقاتلين جدد.. تعز ترفض النفير مع اقتراب المعارك من معقله الأخير..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر محلية في مدينة تعز عن تعثر محاولات حزب الإصلاح حشد مقاتلين جدد لتعويض التراجع المتسارع في خطوط التماس، بالتزامن مع انتقال المواجهات العسكرية إلى الأحياء الغربية من المدينة، واقترابها من المناطق التي تمثل آخر معاقل نفوذ الحزب في المحافظة.

وأفادت المصادر بأن قيادات في الحزب وناشطين تابعين له كثفوا تحركاتهم داخل الأحياء السكنية، مستعينين بمنابر المساجد وسيارات مجهزة بمكبرات الصوت تجوب الشوارع والأزقة، لحث السكان على الاستجابة لما أسموه “النفير العام”، في محاولة لرفد الجبهات التي تشهد تراجعاً ميدانياً وتعويض النقص في المقاتلين.

لكن هذه التحركات، بحسب المصادر، لم تحقق الاستجابة المأمولة، وسط عزوف شعبي عن الانخراط في جولة جديدة من المواجهات، في مؤشر على اتساع الفجوة بين دعوات التعبئة الصادرة عن قيادات الحزب وموقف قطاعات من سكان المدينة الذين يتخوفون من تداعيات استمرار المعارك.

وجاءت التحركات عقب دعوة رئيس المكتب التنفيذي لحزب الإصلاح في تعز، عبدالحافظ الفقيه، إلى النفير العام وإسناد القوات التابعة للحزب، في وقت تثير فيه التطورات الميدانية تساؤلات بشأن قدرة التشكيلات العسكرية المحسوبة عليه على احتواء التراجع، ومبررات اللجوء إلى استنفار السكان لتعويض النقص في صفوف المقاتلين.

وتتجاوز المخاوف المحلية مسألة التجنيد إلى احتمال انتقال المواجهات بصورة أوسع إلى الأحياء المكتظة بالسكان، بما ينذر بسقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات، فضلاً عن تعميق الأزمة الإنسانية في مدينة تعاني أصلاً من تداعيات سنوات الحرب.

تحليل:

تكشف محاولات التعبئة في تعز عن اختبار يتجاوز القدرة على حشد المقاتلين إلى طبيعة العلاقة بين القيادات العسكرية والحاضنة الشعبية.

فحين تتراجع الاستجابة لدعوات النفير، تصبح قدرة القوى السياسية على تحويل نفوذها التنظيمي إلى تعبئة ميدانية موضع تساؤل، خصوصاً عندما تتزامن تلك الدعوات مع اقتراب المواجهات من المناطق السكنية. ومع ذلك، فإن تقدير حجم العزوف وأسبابه يظل مرتبطاً بمدى اتساعه واستمراره، في ظل غياب بيانات مستقلة تحدد أعداد المستجيبين والرافضين.

وفي المقابل، فإن دفع المعارك نحو الأحياء المكتظة قد يضع سكان تعز أمام كلفة جديدة لصراع لا يملكون قرار تصعيده أو احتواءه. وإذا استمر التراجع الميداني بالتوازي مع ضعف الاستجابة الشعبية، فقد تواجه قيادة الإصلاح معضلة مزدوجة: الحفاظ على مواقعها العسكرية من جهة، وتجنب تحميل السكان أعباء معركة تتسع مخاطرها من جهة أخرى.

وهنا يصبح السؤال الأهم: هل تستطيع القيادات احتواء التطورات بأدواتها العسكرية والسياسية، أم أن اتساع رقعة المواجهات سيزيد الضغوط عليها ويفتح الباب أمام تحولات جديدة في موازين النفوذ داخل تعز؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com